فهرس الكتاب

الصفحة 4187 من 12199

اعلم أن الخواطر أربعة: ملكي ورباني ونفساني وشيطاني ، فالملكي والرباني لا يأمران إلا بالخير ، والنفساني والشيطاني لا يأمران إلا بالشر ، وقد يأمران بالخير إذا كان فيه دسيسة إلى الشر ، والفرق بين النفساني والشيطاني: أن الخاطر النفساني ثابت لا يزول بتعوذ ولا غيره ، إلا بسابق العناية ، بخلاف الشيطاني: فإنه يزول بذكر الله ، ويرجع مع الغفلة عن الله. والله تعالى أعلم. أ هـ {البحر المديد حـ 1 صـ 242}

من فوائد ابن عرفة في الآية

قوله تعالى: { لِّلَّهِ ما فِي السماوات وَمَا فِي الأرض . . . } .

احتجوا بها على أنّ أعمال العباد مخلوقة لله لأنّها ( مما ) في السماوات وما في الأرض.

واحتجّوا بها على أن السّماء بسيطة إذ لو كانت كروية لكانت الأرض ( مما ) فيها ولم يكن لقوله: { وَمَا فِي الأرض } فَائِدَة ؟

وأجيب: بأن ذكرها بالمطابقة أولى من ذكرها بالتضمّن والالتزام ، لأنها مشاهدة مرئية ، ومذهب ( المتقدمين أنها بسيطة ومذهب ) المتأخرين أنها كروية.

قال الغزالي في النّهاية ولا ينبني على ذلك كفر ولا إيمان.

قوله تعالى: { وَإِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله . . . } .

من إقامة المسبب مقام سببه لأن المحاسبة ( عليه ) متسبّبة عن العلم به أي يعلمه الله فيحاسبكم عليه ، وما في النّفس إن كان وسوسة وترددا من غير جزم فلا خلاف في عدم المؤاخذة به ( وإن كان على سبيل الجزم والمواطأة عليه فإما أن يكون له أثر في الخارج أو لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت