فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 12199

وأجاب العلماء عنه بأن المقصود من هذا الكلام شيء آخر ، وهو أن الطريق إلى إثبات نبوّة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا كانوا حاضرين هو ظهور المعجزة على وفق دعاويهم ، فإذا كان هذا هو الطريق ، وجب في حق كل من ظهرت المعجزة على وفق دعواه أن يكون صادقًا ، وإن لم يصح هذا الطريق وجب أن لا يدل في حق أحد منهم على صحة رسالته ، فأما أن يدل على رسالة البعض دون البعض فقول فاسد متناقض ، والغرض منه تزييف طريقة اليهود والنصارى الذين يقرون بنبوّة موسى وعيسى ، ويكذبون بنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم ، فهذا هو المقصود من قوله تعالى: {لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِ} لا ما ذكرتم من أنه لا يجوز أن يكون بعضهم أفضل من البعض فهذا هو الإشارة إلى أصول الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 113 ـ 116}

قال الفخر:

قرأ حمزة {وكتابه} على الواحد ، والباقون {كتبه} على الجمع ، أما الأول ففيه وجهان

أحدهما: أن المراد هو القرآن ثم الإيمان به ويتضمن الإيمان بجميع الكتب والرسل والثاني: على معنى الجنس فيوافق معنى الجمع ، ونظيره قوله تعالى: {فَبَعَثَ الله النبيين مُبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكتاب بالحق} [ البقرة: 213 ] .

فإن قيل: اسم الجنس إنما يفيد العموم إذا كان مقرونًا بالألف واللام ، وهذه مضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت