فهرس الكتاب

الصفحة 4217 من 12199

وقيل: هو مقول لقول محذوف دل عليه آمَن ؛ لأنّ الإيمان اعتقاد وقول.

وقرأه يعقوب بالياء: على أنّ الضمير عائد على { كلُّ آمن بالله } .

والتفريق هنا أريد به التفريق في الإيمان به والتصديق: بأن يؤمن ببعض ويكفر ببعض. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 133}

قال الفخر:

أحد في معنى الجمع ، كقوله {فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجزين} [ الحاقة: 47 ] والتقدير: لا نفرق بين جميع رسله ، هذا هو الذي قالوه ، وعندي أنه لا يجوز أن يكون أحد ههنا في معنى الجمع ، لأنه يصير التقدير: لا نفرق بين جميع رسله ، وهذا لا ينافي كونهم مفرقين بين بعض الرسل والمقصود بالنفي هو هذا ، لأن اليهود والنصارى ما كانوا يفرقون بين كل الرسل ، بل بين البعض وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، فثبت أن التأويل الذي ذكروه باطل ، بل معنى الآية: لا نفرق بين أحد من الرسل ، وبين غيره في النبوّة ، فإذا فسرنا بهذا حصل المقصود من الكلام ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 117}

قوله تعالى: {وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المصير }

قال الفخر:

الكلام في نظم هذه الآية من وجوه الأول: وهو أن كمال الإنسان في أن يعرف الحق لذاته ، والخير لأجل العمل به ، واستكمال القوة النظرية بالعلم ، واستكمال القوة العملية بفعل الخيرات ، والقوة النظرية أشرف من القوة العملية ، والقرآن مملوء من ذكرهما بشرط أن تكون القوة النظرية مقدمة على العملية قال عن إبراهيم {رَبّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} [ الشعراء: 83 ] فالحكم كمال القوة النظرية {وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} كمال القوة العملية ، وقد أطنبنا في شواهد هذا المعنى من القرآن فيما تقدم من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت