فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 12199

ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب.. والقرآن أيضًا ناطق بذلك ، قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [ المدثر: 38 ] وقال: {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} [ الأنعام: 164 ] وقال: {بلى مَن كَسَبَ سَيّئَةً وأحاطت بِهِ خطيئته} [ البقرة: 81 ] وقال: {والذين يُؤْذُونَ المؤمنين والمؤمنات بِغَيْرِ مَا اكتسبوا} [ الأحزاب: 58 ] فدل هذا على إقامة كل واحد من هذين اللفظين مقام الآخر ، ومن الناس من سلم الفرق ، ثم فيه قولان

أحدهما: أن الاكتساب أخص من الكسب ، لأن الكسب ينقسم إلى كسبه لنفسه ولغيره ، والاكتساب لا يكون إلا ما يكتسب الإنسان لنفسه خاصة يقال فلان كاسب لأهله ، ولا يقال مكتسب لأهله والثاني: قال صاحب"الكشاف": إنما خص الخير بالكسب ، والشر بالاكتساب ، لأن الاكتساب اعتمال ، فلما كان الشر مما تشتهيه النفس ، وهي منجذبة إليه ، وأمارة به كانت في تحصيله أعمل وأجد ، فجعلت لهذا المعنى مكتسبة فيه ولما لم يكن كذلك في باب الخير وصفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 123 ـ 124}

وقال أبو حيان:

{ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت } .

أي: ما كسبت من الحسنات واكتسبت من السيئات ، قاله السدي ، وجماعة المفسرين ، لا خلاف في ذلك.

والخواطر ليست من كسب الإنسان ، والصحيح عند أهل اللغة أن الكسب والاكتساب واحد ، والقرآن ناطق بذلك.

قال الله تعالى { كل نفس بما كسبت رهينة } وقال: { ولا تكسب كل نفس إلا عليها } وقال: { بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة } وقال: { بغير ما اكتسبوا }

ومنهم من فرق فقال: الاكتساب أخص من الكسب ، لأن الكسب ينقسم إلى كسب لنفسه ولغيره ، والاكتساب لا يكون إلاَّ لنفسه.

يقال: كاسب أهله ، ولا يقال: مكتسب أهله قال الشاعر:

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت