فهرس الكتاب

الصفحة 4281 من 12199

أسئلة وأجوبة للإمام الفخر:

السؤال الأول: لم قال في الآية الأولى {لاَّ تَحْمِلُ عَلَيْنَا إِصْرًا} وقال في هذه الآية {لا تُحَمّلْنَا} خص ذلك بالحمل وهذا بالتحميل.

الجواب: أن الشاق يمكن حمله أما ما لا يكون مقدورًا لا يمكن حمله ، فالحاصل فيما لا يطاق هو التحميل فقط أما الحمل فغير ممكن وأما الشاق فالحمل والتحميل يمكنان فيه ، فلهذا السبب خص الآية الأخيرة بالتحميل.

السؤال الثاني: أنه لما طلب أن لا يكلفه بالفعل الشاق قوله {لاَّ تَحْمِلُ عَلَيْنَا إِصْرًا} كان من لوازمه أن لا يكلفه ما لا يطاق ، وعلى هذا التقدير كان عكس هذا الترتيب أولى.

والجواب: الذي أتخيله فيه والعلم عند الله تعالى أن للعبد مقامين

أحدهما: قيامه بظاهر الشريعة والثاني: شروعه في بدء المكاشفات ، وذلك هو أن يشتغل بمعرفة الله وخدمته وطاعته وشكر نعمته ففي المقام الأول طلب ترك التشديد ، وفي المقام الثاني قال: لا تطلب مني حمدًا يليق بجلالك ، ولا شكرًا يليق بآلائك ونعمائك ، ولا معرفة تليق بقدس عظمتك ، فإن ذلك لا يليق بذكري وشكري وفكري ولا طاقة لي بذلك ، ولما كانت الشريعة متقدمة على الحقيقة لا جرم كان قوله {وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} مقدمًا في الذكر على قوله {لا تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } .

السؤال الثالث: أنه تعالى حكى عن المؤمنين هذه الأدعية بصيغة الجمع بأنهم قالوا {لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا * وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الذين مِن قَبْلِنَا * وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} فما الفائدة في هذه الجمعية وقت الدعاء ؟

والجواب: المقصود منه ببيان أن قبول الدعاء عند الاجتماع أكمل وذلك لأن للهمم تأثيرات فإذا اجتمعت الأرواح والدواعي على شيء واحد كان حصوله أكمل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 129 ـ 130}

قوله تعالى: {واعف عَنَّا واغفر لَنَا وارحمنا أَنتَ مولانا فانصرنا عَلَى القوم الكافرين }

قال ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت