فهرس الكتاب

الصفحة 4285 من 12199

وروى الواحدي رحمه الله عن مقاتل بن سليمان أنه لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء أعطى خواتيم سورة البقرة ، فقالت الملائكة: إن الله عزّ وجلّ قد أكرمك بحسن الثناء عليك بقوله {آمن الرسول} فسله وارغب إليه ، فعلمه جبريل عليهما الصلاة والسلام كيف يدعو ، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المصير} فقال الله تعالى:"قد غفرت لكم"فقال: {لاَ تُؤَاخِذْنَا} فقال الله: ( لا أؤاخذكم ) فقال: {رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} فقال:"لا أشدد عليكم"فقال محمد {لا تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} فقال:"لا أحملكم ذلك"فقال محمد {واعف عَنَّا واغفر لَنَا وارحمنا} فقال الله تعالى:"قد عفوت عنكم وغفرت لكم ورحمتكم وأنصركم على القوم الكافرين"وفي بعض الروايات أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يذكر هذه الدعوات ، والملائكة كانوا يقولون آمين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 130 ـ 131}

وقال القرطبى:

قوله تعالى: { واعف عَنَّا } أي عن ذنوبنا.

عفوت عن ذنبه إذا تركته ولم تعاقبه.

{ واغفر لَنَا } أي استر على ذنوبنا.

والغفر: الستر.

{ وارحمنآ } أي تفضل برحمة مبتدئًا منك علينا.

{ أَنتَ مَوْلاَنَا } أي ولِينا وناصرنا.

وخرج هذا مخرج التعليم للخلق كيف يدعون.

روي عن معاذ بن جبل أنه كان إذا فرغ من قراءة هذه السورة قال: آمين.

قال ابن عطية: هذا يُظَنّ به أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن كان ذلك فكمال ، وإن كان بقياس على سورة الحمد من حيث هنالك دعاء وهنا دعاء فحسن.

وقال علي بن أبي طالب: ما أظن أحدًا عقل وأدرك الإسلام ينام حتى يقرأهما. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 433}

وقال أبو حيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت