فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 12199

طلبوا العفو وهو الصفح عن الذنب: وإسقاط العقاب ، ثم ستره عليهم صونًا لهم من عذاب التخجيل ، لأن العفو عن الشيء لا يقتضي ستره فيقال: عفا عنه إذا وقفه على الذنب ثم أسقط عنه عقوبة ذلك الذنب ، فسألوا الإسقاط للعقوبة أولًا لأنه الأهم ، إذ فيه التعذيب الجسماني والنعيم الروحاني بتجلي البارىء تعالى لهم وقال الراغب: العفو إزالة الذنب بترك عقوبته ، والغفران ستر الذنب وإظهار الإحسان بدله ، فكأنه جمع بين تغطية ذنبه ، وكشف الإحسان الذي غطى به.

والرحمة إفاضة الإحسان إليه ، فالثاني أبلغ من الأول ، والثالث أبلغ من الثاني. انتهى.

وقيل: واعف عنا من المسخ ، واغفر لنا عن الخسف من القذف ، وقيل: اعف عنا من الأفعال ، واغفر لنا من الأقوال ، وارحمنا بثقل الميزان.

وقيل: واعف عنا في سكرات الموت ، واغفر لنا في ظلمة القبر ، وارحمنا في أهوال يوم القيامة.

وكل هذه الأقوال تخصيصات لا دليل عليها. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 385}

وقال الآلوسى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت