فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 12199

وقد ذهب قوم إلى أن"كسبت"لمرة ومرات ، و"اكتسبت"لا يكون إلا لشيء بعد شيء ، وهما عند آخرين لغتان بمعنى واحد ، كقوله عز وجل: { فمهل الكافرين أمهلهم رويدا } [ الطارق: 17 ] .

قوله تعالى: { ربنا لا تؤاخذنا } هذا تعليم من الله للخلق أن يقولوا ذلك ، قال ابن الأنباري: والمراد بالنسيان هاهنا: الترك مع العمد ، لأن النسيان الذي هو بمعنى الغفلة قد أمنت الآثام من جهته.

والخطأ أيضًا هاهنا من جهة العمد ، لا من جهة السهو ، يقال: أخطأ الرجل: إذا تعمد ، كما يقال: أخطأ إذا غفل.

وفي"الإصر"قولان.

أحدهما: أنه العهد ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، والسدي.

والثاني: الثقل أي: لا تثقل علينا من الفروض ما ثقلته على بني اسرائيل ، قاله ابن قتيبة.

قوله تعالى: { ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } فيه خمسة أقوال.

أحدهما: أنه ما يصعُب ويشق من الأعمال ، قاله الضحاك ، والسدي ، وابن زيد ، والجمهور.

والثاني: أنه المحبة ، رواه الثوري عن منصور عن إبراهيم.

والثالث: الغلمة قاله مكحول.

والرابع: حديث النفس ووساوسها.

والخامس: عذاب النار.

قوله تعالى: { أنت مولانا } أي: أنت ولينا { فانصرنا } أي: أعنا.

وكان معاذ إذا فرغ من هذه السورة قال: آمين. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 347 ـ 348}

وقال السعدى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت