فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 12199

يجادلون النبي في أمر عيسى عليه الصلاة والسلام ، فتارة يقولون: هو الله ، وتارة يقولون: هو ابن الله ، وتارة يقولون ، هو ثالث ثلاثة ، وكان بعضهم عالمًا بالحق في أمر عيسى عليه الصلاة والسلام وبأن أحمد الذي بشر به هو هذا النبي العربي فقال له بعض أقاربه: فلم لا تتبعه وأنت تعلم أن عيسى أمر باتباعه ؟ فقال له: لو اتبهناه لسلبنا ملك الروم جميع ما ترى من النعمة ، وكان ملوك الروم قد أحبوهم لاجتهادهم في دينهم وعظموهم وسودوهم وخولوهم في النعم حتى عظمت رئاستهم وكثرت أموالهم على ما بين في السيرة الهشامية وغيرها ، واستمر سبحانه وتعالى يؤكد استجابته لدعاء أوليائه بالنصرة آخر البقرة في نحو قوله:

{إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم} [ آل عمران: 10 ] {قل للذين كفروا ستغلبون} [ آل عمران: 12 ] إلى أن ختم السورة بشرط الاستجابة فقال: {اصبروا وصابروا} [ آل عمران: 200 ] ، ثم قال توضيحًا لما قدم في آية الكرسي من إثبات العلم ، واستدلالًا على وصفه سبحانه وتعالى بالقيومية التي فارق بها كل من يدعي فيه الإلهية مشيرًا بذلك إلى الرد على من جادل في عيسى عليه الصلاة والسلام فأطراه بدعواه أنه إله ، وموضحًا لأن كتبه هدى وأنه عالم بالمطيع والعاصي بما تقدم أنه أرشد العطف في {والله عزيز} لى تقديره ، ومعللًا لوصفه بالعزة والقدرة لما يأتي في سورة طه من أن تمام العلم يستلزم شمول القدرة. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 11 ـ 12}

وقال أبو حيان:

لما قرر تعالى أمر الإلهية ، وأمر النبوّة بذكر الكتب المنزلة ، توعد من كفر بآيات الله من كتبه المنزلة ، وغيرها ، بالعذاب الشديد من عذاب الدنيا ، كالقتل ، والأسر ، والغلبة ، وعذاب الآخرة: كالنار. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 394}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت