فهرس الكتاب

الصفحة 4492 من 12199

أما القسم الأول: فنقول: هذا إنما يتم إذا حصل بين ذينك الدليلين اللفظيين تعارض وإذا وقع التعارض بينهما فليس ترك ظاهر أحدهما رعاية لظاهر الآخر أولى من العكس ، اللّهم إلا أن يقال: إن أحدهما قاطع في دلالته والآخر غير قاطع فحينئذ يحصل الرجحان ، أو يقال: كل واحد منهما وإن كان راجحًا إلا أن أحدهما يكون أرجح ، وحينئذ يحصل الرجحان إلا أنا نقول:

أما الأول فباطل ، لأن الدلائل اللفظية لا تكون قاطعة ألبتة ، لأن كل دليل لفظي فإنه موقوف على نقل اللغات ، ونقل وجوه النحو والتصريف ، وموقوف على عدم الاشتراك وعدم المجاز ، وعدم التخصيص ، وعدم الإضمار ، وعدم المعارض النقلي والعقلي ، وكان ذلك مظنون ، والموقوف على المظنون أولى أن يكون مظنونًا ، فثبت أن شيئًا من الدلائل اللفظية لا يكون قاطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت