فهرس الكتاب

الصفحة 4512 من 12199

من كميت أجادها طابخاها لم تمت كل موتها في القدور . . .

أراد بالطابخين: الليل والنهار على جهة التشبيه.

وقال آخر:

تبكي هاشمًا في كل فجر . . .

كما تبكي على الفنن الحمام

وقال آخر:

عجبت لها أنى يكون غناؤها . . .

فصيحًا ولم تفتح بمنطقها فما

فجعل لها غناء وفمًا على جهة الاستعارة.

والجواب الثاني: أن الله تعالى أنزله مختبرًا به عباده ، ليقف المؤمن عنده ، ويرده إلى عالمه ، فيعظم بذلك ثوابه ، ويرتاب به المنافق ، فيداخله الزيغ ، فيستحق بذلك العقوبة ، كما ابتلاهم بنهر طالوت.

والثالث: أن الله تعالى أراد أن يشغل أهل العلم بردّهم المتشابه إلى المحكم ، فيطول بذلك فكرهم ، ويتصل بالبحث عنه اهتمامهم ، فيثابون على تعبهم ، كما يثابون على سائر عباداتهم ، ولو جعل القرآن كله محكمًا لاستوى فيه العالم والجاهل ، ولم يفضل العالم على غيره ، ولماتت الخواطر ، وإنما تقع الفكرة والحيلة مع الحاجة إلى الفهم.

وقد قال الحكماء: عيب الغنى: أنه يورث البلادة ، وفضل الفقر: أنه يبعث على الحيلة ، لأنه إذا احتاج احتال.

والرابع: أن أهل كل صناعة يجعلون في علومهم معاني غامضة ، ومسائل دقيقة ليحرجوا بها من يعلَّمون ، ويمرّنوهم على انتزاع الجواب ، لأنهم إذا قدروا على الغامض ، كانوا على الواضح أقدر ، فلما كان ذلك حسنًا عند العلماء ، جاز أن يكون ما أنزل الله تعالى من المتشابه على هذا النحو ، وهذه الأجوبة معنى ما ذكره ابن قتيبة ، وابن الأنباري. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 353}

قوله تعالى {هُنَّ أُمُّ الكتاب}

قال الفخر:

فيه سؤالان:

السؤال الأول: ما معنى كون المحكم أمًا للمتشابه ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت