فهرس الكتاب

الصفحة 4691 من 12199

وقرأ ابن عباس وطلحة"تُرَوْنَهم"بِضم التاء ، والسلميّ بالتاء مضمومة على ما لم يسم فاعله.أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 26 ـ 27}

وقال ابن الجوزى:

فإن قيل: كيف يقال: إن المشركين استكثروا المسلمين ، وإن المسلمين استكثروا المشركين ، وقد بين قوله تعالى: {وإِذ يريكموهم إِذ التقيتم في أعينكم قليلًا ويقللكم في أعينهم} [ الأنفال: 44 ] أن الفئتين تساوتا في استقلال إحداهما للأخرى ؟ فالجواب: أنهم استكثروهم في حال ، واستقلوهم في حال ، فإن قلنا: إن الفئة الرائية المسلمون ، فإنهم رأوا عدد المشركين عند بداية القتال على ماهم عليه ، ثم قلل الله المشركين في أعينهم حتى اجترؤوا عليهم ، فنصرهم الله بذلك السبب.

قال ابن مسعود: نظرنا إلى المشركين فرأيناهم يضعفون علينا ، ثم نظرنا إليهم ، فما رأيناهم يزيدون علينا رجلًا واحدًا.

وقال في رواية اخرى: لقد قللوا في أعيننا حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين ؟ قال: أراهم مائة ، فأسرنا منهم رجلًا ، فقلت: كم كنتم ؟ قال: ألفًا.

وإن قلنا: إن الفئة الرائية المشركون ، فإنهم استقلوا المسلمين في حال ، فاجترؤوا عليهم ، واستكثروهم في حال ، فكان ذلك سبب خذلانهم ، وقد نقل أن المشركين لما أسروا يومئذ ، قالوا للمسلمين: كم كنتم ؟ قالوا: كنا ثلاثمائة وثلاثة عشر.

قالوا: ما كنا نراكم إلا تضعفون علينا. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 358}

وقال في روح البيان:

قللهم أولا في أعينهم حتى اجترأوا عليهم فلما لاقوهم كثروا في أعينهم حتى غلبوا فكان التقليل والتكثير في حالين مختلفين وتقليلهم تارة وتكثيرهم أخرى أبلغ في القدرة وإظهار الآية. أ هـ {روح البيان حـ 2 صـ 12}

وقال ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت