فهرس الكتاب

الصفحة 4721 من 12199

البحث الثاني: اعلم أنه تعالى عدد ههنا من المشتهيات أمورًا سبعة أولها: النساء وإنما قدمهن على الكل لأن الالتذاذ بهن أكثر والاستئناس بهن أتم ولذلك قال تعالى: {خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أزواجا لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} [ الروم: 21 ] ومما يؤكد ذلك أن العشق الشديد المفلق المهلك لا يتفق إلا في هذا النوع من الشهوة.

المرتبة الثانية: حب الولد: ولما كان حب الولد الذكر أكثر من حب الأنثى ، لا جرم خصه الله تعالى بالذكر ، ووجه التمتع بهم ظاهر من حيث السرور والتكثر بهم إلى غير ذلك.

واعلم أن الله تعالى في إيجاد حب الزوجة والولد في قلب الإنسان حكمة بالغة ، فإنه لولا هذا الحب لما حصل التوالد والتناسل ولأدى ذلك إلى انقطاع النسل ، وهذه المحبة كأنها حالة غريزية ولذلك فإنها حاصلة لجميع الحيوانات ، والحكمة فيه ما ذكرنا من بقاء النسل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 169 ـ 170}

{القناطير المقنطرة مِنَ الذهب والفضة}

قال القرطبى:

قوله تعالى: {والقناطير} القناطير جمع قنطار ، كما قال تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [ النساء: 20 ] وهو العُقْدَة الكبيرة من المال ، وقيل: هو اسم للمِعْيار الذي يُوزَن به ؛ كما هو الرطل والربع.

ويقال لِما بَلَغ ذلك الوزنَ: هذا قنطار ، أي يعدل القنطار.

والعرب تقول: قَنْطَر الرجلُ إذا بلغ ماله أن يوزن بالقنطار.

وقال الزجاج: القِنطار مأخوذ من عقد الشيء وإحكامه ؛ تقول العرب: قنطرتَ الشيء إذا أحكمته ؛ ومنه سميت القنطرة لإحكامها.

قال طرفة:

كَقَنْطَرَةِ الرُّوميِّ أقسم ربُّها . . .

لتُكْتَنَفَنْ حتّى تُشَادُ بقَرْمَدِ

والقنطرة المعقودة ؛ فكأنّ القنطار عَقْدُ مالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت