فهرس الكتاب

الصفحة 4720 من 12199

وروى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تُسْكِنوا نساءكم الغُرَفَ ولا تُعَلِّموهنّ الكِتاب"

حذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن في إسكانهن الغرف تطلّعًا إلى الرجال ، وليس في ذلك تحْصِينٌ لهن ولا سِتْر ؛ لأنهن قد يُشْرفْن على الرجال فتحدُث الفتنة والبلاء ، ولأنهن قد خُلِقْن من الرجل ؛ فهِمّتها في الرجل والرجلُ خُلِق فيه الشهوة وجُعِلَتْ سَكَنًا له ؛ فغير مأمونٍ كل واحد منهما على صاحبه.

وفي تعلمهن الكتاب هذا المعنى من الفتنة وأشد.

وفي كتاب ( الشِّهاب ) عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أعْرُوا النساء يَلْزَمْن الحِجَال"فعلى الإنسان إذا لم يصبر في هذه الأزمان أن يبحث عن ذات الدِّين ليسلَم له الدِّين ؛ قال صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكَ بذاتِ الدين تَرِبَتْ يداك"أخرجه مسلم عن أبي هريرة.

وفي سنن ابن ماجه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تَزَوَّجوا النساء لحسنِهن فعسى حسنُهن أن يُرْدِيهن ولا تزوجوهنّ لأموالهن فعسى أموالهن أن تُطْغِيهن ولكن تَزوجوهن على الدِّين ولأُمَةٌ سَوْداء خَرْمَاء ذات دِين أفضلُ". أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 29}

قال الفخر:

وأما قوله تعالى: {مِنَ النساء والبنين} ففيه بحثان:

البحث الأول: {مِنْ} في قوله {مِنَ النساء والبنين} كما في قوله {فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان} [ الحج: 30 ] فكما أن المعنى فاجتنبوا الأوثان التي هي رجس فكذا أيضًا معنى هذه الآية: زين للناس حب النساء وكذا وكذا التي هي مشتهاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت