فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 12199

فالذهب مأخوذة من الذَّهَاب ، والفضة مأخوذة من انفض الشيء تفرّق ؛ ومنه فَضَضْتُ القوم فانفضوا ، أي فرّقتهم فتفرّقوا.

وهذا الاشتقاق يُشعر بزوالهما وعدم ثُبوتهما كما هو مشاهد في الوجود.

ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم:

النّار آخرُ دِينارٍ نطقتَ به . . .

والهمُّ آخِرُ هذا الدِّرْهمِ الجاري

والمرءُ بينهما إن كان ذا وَرَعٍ . . .

مُعذّبَ القلبِ بَيْن الهَمِّ والنار. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 32}

قوله تعالى {والخيل المسومة والأنعام والحرث}

قال الفخر:

قال الواحدي: الخيل جمع لا واحد له من لفظه ، كالقوم والنساء والرهط ، وسميت الأفراس خيلًا لخيلائها في مشيها ، وسميت حركة الإنسان على سبيل الجولان اختيالا ، وسمي الخيال خيالا ، والتخيل تخيلا ، لجولان هذه القوة في استحضار تلك الصورة ، والأخيل الشقراق ، لأنه يتخيل تارة أخضر ، وتارة أحمر ، واختلفوا في معنى {المسومة} على ثلاثة أقوال الأول: أنها الراعية ، يقال: أسمت الدابة وسومتها إذا أرسلتها في مروجها للرعي ، كما يقال: أقمت الشيء وقومته ، وأجدته وجودته ، وأنمته ونومته ، والمقصود أنها إذا رعت ازدادت حسنًا ، ومنه قوله تعالى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [ النحل: 10 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت