فهرس الكتاب

الصفحة 4726 من 12199

والقول الثاني: المسومة المعلمة قال أبو مسلم الأصفهاني: وهو مأخوذ من السيما بالقصر والسيماء بالمد ، ومعناه واحد ، وهو الهيئة الحسنة ، قال الله تعالى: {سيماهم فِى وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السجود} [ الفتح: 29 ] ثم القائلون بهذا القول اختلفوا في تلك العلامة ، فقال أبو مسلم: المراد من هذه العلامات الأوضاح والغرر التي تكون في الخيل ، وهي أن تكون الأفراس غرًا محجلة ، وقال الأصم: إنما هي البلق ، وقال قتادة: الشية ، وقال المؤرج: الكي ، وقول أبي مسلم أحسن لأن الإشارة في هذه الآية إلى شرائف الأموال ، وذلك هو أن يكون الفرس أغر محجلا ، وأما سائر الوجوه التي ذكروها فإنها لا تفيد شرفًا في الفرس.

القول الثالث: وهو قول مجاهد وعكرمة: أنها الخيل المطهمة الحسان ، قال القفال: المطهمة المرأة الجميلة.

المرتبة السادسة: {الأنعام} وهي جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم ، ولا يقال للجنس الواحد منها: نعم إلا للإبل خاصة فإنها غلبت عليها.

المرتبة السابعة: {الحرث} وقد ذكرنا اشتقاقه في قوله {وَيُهْلِكَ الحرث والنسل} [ البقرة: 205 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 171 ـ 172}

وقال القرطبى:

قوله تعالى: {والخيل} الخيل مؤنثة.

قال ابن كيسان: حُدِّثت عن أبي عبيدة أنه قال: واحد الخيل خائل ، مثل طائر وطير ، وضائن وضَيْن ؛ وسمِّي الفرس بذلك لأنه يختال في مشيه.

وقال غيره: هو اسم جمع لا واحد له من لفظه ، واحده فرس ، كالقوم والرهْط والنساء والإبل ونحوها.

وفي الخبر من حديث عليّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق الفرس من الريح ولذلك جعلها تطير بلا جناح"وَهْبُ بن مُنَبِّه: خلقها من رِيح الجَنُوب.

قال وهب: فليس تسبيحة ولا تكبيرة ولا تهليلة يكبرها صاحبها إلا وهو يسمعها فيجيبه بمثلها.

وسيأتي لذكر الخَيْل ووصفها في سورة"الأنفال"ما فيه كفايةٌ إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت