فهرس الكتاب

الصفحة 4827 من 12199

وكفى بهذا شرفا للعلم أن أمر نبيه أن يسأله المزيد منه الوجه التاسع عشر أنه سبحانه أخبر عن رفعة درجات أهل العلم والإيمان خاصة فقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بماتعملون خبير} وقد أخبر سبحانه في كتابه برفع الدرجات في أربعة مواضع

أحدها هذا

والثاني قوله {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أؤلئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم}

والثالث قوله تعالى {ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأؤلئك لهم الدرجات العلى}

والرابع قوله تعالى {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة}

فهذه أربعة مواضع في ثلاثة منها الرفعة بالدرجات لأهل الإيمان الذي هو العلم النافع والعمل الصالح والرابع الرفعة بالجهاد فعادت رفعة الدرجات كلها إلى العلم والجهاد اللذين بهما قوام الدين

الوجه العشرون أنه سبحانه استشهد بأهل العلم والإيمان يوم القيامة على بطلان قول الكفار فقال تعالى {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون}

الوجه الحادي والعشرون أنه سبحانه أخبر أنهم أهل خشيته بل خصهم من بين الناس بذلك فقال تعالى {إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور} وهذا حصر لخشيته في أولى العلم وقال تعالى {جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشى ربه}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت