فهرس الكتاب

الصفحة 4828 من 12199

وقد أخبر أن أهل خشيته هم العلماء فدل على أن هذا الجزاء المذكور للعلماء بمجموع النصين وقال ابن مسعود رضى الله عنه كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا الوجه

الثاني والعشرون أنه سبحانه أخبر عن أمثاله التي يضربها لعباده يدلهم على صحة ما أخبر به أن أهل العلم هم المنتفعون بها المختصون بعلمها فقال تعالى {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}

وفي القرآن بضعة وأربعون مثلا وكان بعض السلف إذا مر بمثل لا يفهمه يبكي ويقول لست من العالمين

الوجه الثالث والعشرون أنه سبحانه ذكر مناظرة إبراهيم لأبيه وقومه وغلبته لهم بالحجة وأخبر عن تفضيله بذلك ورفعه درجته بعلم الحجة فقال تعالى عقيب مناظرته لأبيه وقومه في سورة الأنعام {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم}

قال زيد بن أسلم رضى الله عنه نرفع درجات من نشاء بعلم الحجة

الوجه الرابع والعشرون أنه سبحانه أخبر أنه خلق الخلق ووضع بيته الحرام والشهر

الحرام والهدى والقلائد ليعلم عباده أنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير فقال تعالى {الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} فدل على أن علم العباد بربهم وصفاته وعبادته وحده هو الغاية المطلوبة من الخلق والأمر

الوجه الخامس والعشرون أن الله سبحانه أمر أهل العلم بالفرح بما آتاهم وأخبر أنه خير مما يجمع الناس فقال تعالى {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}

وفسر فضل الله بالإيمان ورحمته بالقرآن والإيمان والقرآن هما العلم النافع والعمل الصالح والهدى ودين الحق وهما أفضل علم وأفضل عمل

الوجه السادس والعشرون أنه سبحانه شهد لمن آتاه العلم بانه قد آتاه خيرا كثيرا فقال تعالى {يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت