فهرس الكتاب

الصفحة 4833 من 12199

وقال تعالى {قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} وقال تعالى {الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم} فضرب سبحانه مثلا لنوره الذي قذفه في

قلب المؤمن كما قال أبي بن كعب رضى الله عنه مثل نوره في قلب عبده المؤمن وهو نور القرآن والإيمان الذي أعطاه إياه كما قال في آخر الآية {نور على نور} يعنى نور الإيمان على نور القرآن كما قال بعض السلف يكاد المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بالأثر فإذا سمع فيها بالأثر كان نورا على نور وقد جمع الله سبحانه بين ذكر هذين النورين وهما الكتاب والإيمان في غير موضع من كتابه كقوله {ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} وقوله تعالى {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} ففضل الله الإيمان ورحمته القرآن وقوله تعالى {أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} وقد تقدمت هذه الآيات وقال في آية النور {نور على نور}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت