فهرس الكتاب

الصفحة 4834 من 12199

وهو نور الإيمان على نور القرآن وفي حديث النواس بن سمعان رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما وعلى كتفي الصراط داران لهما أبواب مفتحة على الأبواب ستور وداع يدعو على الصراط وداع يدعو فوقه {والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} والأبواب التي على كتفي الصراط حدود الله فلا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف الستر والذي يدعو من فوقه واعظ ربه رواه الترمذي وهذا لفظه والإمام أحمد ولفظه والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن فذكر الأصلين وهما داعي القرآن وداعي الإيمان وقال حذيفة حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من الإيمان ثم علموا من القرآن وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها. فجعل الناس أربعة اقسام أهل الايمان والقرآن وهم خيار الناس

الثاني أهل الايمان الذين لا يقرءون القرآن وهم دونهم فهؤلاء هم السعداء والأشقياء قسمان

أحدهما من أوتى قرآنا بلا إيمان فهو منافق والثاني من لا أوتى قرآنا ولا إيمانا والمقصود أن القرآن والإيمان هما نور يجعله الله في قلب من يشاء من عباده وأنهما أصل كل خير في الدنيا والآخرة وعلمهما أجل العلوم وأفضلها بل لا علم في الحقيقة ينفع صاحبه إلا علمهما {والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت