فهرس الكتاب

الصفحة 4836 من 12199

قوله تعالى: {قَائِمًَا بالقسط}

قال الفخر:

{قَائِمًَا بالقسط} منتصب ، وفيه وجوه:

الوجه الأول: نصب على الحال ، ثم فيه وجوه

أحدها: التقدير: شهد الله قائمًا بالقسط

وثانيها: يجوز أن يكون حالا من هو تقديره: لا إله إلا هو قائمًا بالقسط ، ويسمى هذا حالًا مؤكدة كقولك: أتانا عبد الله شجاعًا ، وكقولك: لا رجل إلا عبد الله شجاعًا.

الوجه الثاني: أن يكون صفة المنفي ، كأنه قيل: لا إله قائمًا بالقسط إلا هو ، وهذا غير بعيد لأنهم يفصلون بين الصفة والموصوف.

والوجه الثالث: أن يكون نصبًا على المدح.

فإن قيل: أليس من حق المدح أن يكون معرفة ، كقولك ، الحمد لله الحميد.

قلنا: وقد جاء نكرة أيضًا ، وأنشد سيبويه:

ويأوي إلى نسوة عطل.. وشعثًا مراضع مثل السعالي. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 179}

قال الفخر:

قوله {قَائِمًَا بالقسط} فيه وجهان الأول: أنه حال من المؤمنين والتقدير: وأولوا العلم حال كون كل واحد منهم قائمًا بالقسط في أداء هذه الشهادة

والثاني: وهو قول جمهور المفسرين أنه حال من {شَهِدَ الله } . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 179}

وقال الآلوسى:

وفي انتصاب { قَائِمًَا } وجوه:

الأول: أن يكون حالًا لازمة من فاعل { شَهِدَ } ويجوز إفراد المعطوف عليه بالحال دون المعطوف إذا قامت قرينة تعينه معنوية أو لفظية ، ومنه { وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً } [ الأنبياء: 72 ] وأخرت الحال عن المعطوفين للدلالة على علو مرتبتهما وقرب منزلتهما ، والمسارعة إلى إقامة شهود التوحيد اعتناءًا بشأنه ولعله السر في تقديمه على المعطوفين مع الإيذان بأصالته تعالى في الشهادة به ،

والثاني: أن يكون منصوبًا على المدح وهو وإن كان معروفًا في المعرفة لكنه ثابت في غيرها أيضًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت