فهرس الكتاب

الصفحة 4987 من 12199

وقال بعضهم سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه ، أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته ، فعلمه الله بأن يدعو بهذا الدعاء ، وهو قول مقاتل وقال بعضهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بحفر الخندق ، فظهر في الخندق صخرة عجزوا عن حفرها ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول ، وضرب ضربة ، فظهر من تلك الصخرة نور فقال له سلمان: رأيت شيئًا عجيبًا.

فقال له النبي:"هَلْ رَأَيْتَ ذلك"؟ قال: نعم.

فقال: رأيت في ذلك النور قصور أهل الشام ، ثم ضرب ضربة أخرى ، فظهر أيضًا كذلك.

فقال: رأيت قصور أهل فارس.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سَيَظْهَرُ لأُمَّتِي مُلْكُ الشَّامِ ، وَمُلْكُ فَارِسَ"فقال المنافقون: إن محمدًا لا يأمن على نفسه ، واضطر إلى حفر الخندق ، فكيف يتمنى ملك الشام وفارس ، فنزلت هذه الآية.

وقال بعضهم إن مشركي مكة قالوا: إن فارس والروم يبيتان في الحرير والديباج ، فلو كان هو نبيًا ، كيف ينام على الحصير ؟ فنزلت هذه الآية. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 229}

قال الفخر:

{الملك} هو القدرة ، والمالك هو القادر ، فقوله {مالك الملك} معناه القادر على القدرة ، والمعنى إن قدرة الخلق على كل ما يقدرون عليه ليست إلا بإقدار الله تعالى فهو الذي يقدر كل قادر على مقدوره ، ويملك كل مالك مملوكه ، قال صاحب"الكشاف" {مالك الملك} أي يملك جنس الملك فيتصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون ، واعلم أنه تعالى لما بيّن كونه {مالك الملك} على الإطلاق ، فصل بعد ذلك وذكر أنواعًا خمسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت