فهرس الكتاب

الصفحة 5051 من 12199

إنَّمَا الْمَيْتُ مَنْ يَعِيشُ كَئِيبًا... كَاسِفًا بِالُهُ قَليلَ الرَّجَاءِ

وزعم بعضهم أن"ميتًا"بالتخفيف - لمن وقع به الموت ، وأن المشدّد يُستعمَل فيمن مات ومن لم يَمُتْ ، كقولهً - تعالى -: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ } [ الزمر: 30 ] .

وقسم لا خلاف في تخفيفه - وهو ما تقدم في قوله: { الميتة والدم } { وَإِن يَكُن مَّيْتَةً } [ الأنعام: 139 ] { إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَة } ، وقوله: { فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا } [ الزخرف: 11 ] .

وقسم فيه الخلاف - وهو ما عدا ذلك - وتقدم تفصيله. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 133 ـ 134}

قوله تعالى {وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ}

قال الفخر:

فيه وجوه

الأول: أنه يعطي من يشاء ما يشاء لا يحاسبه على ذلك أحد ، إذ ليس فوقه ملك يحاسبه بل هو الملك يعطي من يشاء بغير حساب

والثاني: ترزق من تشاء غير مقدور ولا محدود ، بل تبسطه له وتوسعه عليه كما يقال: فلان ينفق بغير حساب إذا وصف عطاؤه بالكثرة ، ونظيره قولهم في تكثير مال الإنسان: عنده مال لا يحصى

والثالث: ترزق من تشاء بغير حساب ، يعني على سبيل التفضل من غير استحقاق لأن من أعطى على قدر الاستحقاق فقد أعطى بحساب ، وقال بعض من ذهب إلى هذا المعنى: إنك لا ترزق عبادك على مقادير أعمالهم ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 9}

وقال القرطبى:

{ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } أي بغير تضييق ولا تقتير ؛ كما تقول: فلان يعطِي بغير حساب ؛ كأنه لا يحسب ما يعطي. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 57}

قال ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت