فهرس الكتاب

الصفحة 5167 من 12199

قال أبو جعفر: فإذْ كان الأمر على ما وصفنا ، فتأويلُ الآية: قل ، يا محمد ، للوفد من نصارى نجران: إن كنتم كما تزعمون أنكم تحبون الله ، وأنكم تعظمون المسيح وتقولون فيه ما تقولون ، حبًّا منكم ربَّكم فحققوا قولكم الذي تقولونه ، إن كنتم صادقين ، باتباعكم إياي ، فإنكم تعلمون أني لله رسولٌ إليكم ، كما كان عيسى رسولا إلى من أرسل إليه ، فإنه إن اتبعتموني وصدّقتموني على ما أتيتكم به من عند الله يغفرُ لكم ذنوبكم ، فيصفح لكم عن العقوبة عليها ، ويعفو لكم عما مضى منها ، فإنه غفور لذنوب عباده المؤمنين ، رحيمٌ بهم وبغيرهم من خلقه. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 324 ـ 325}

قال السمرقندى:

ويقال: الحب من الله عصمته وتوفيقه ، والحب من العباد طاعة كما قال القائل:

تَعْصي الإله وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّه.

.. هَذَا لَعَمْرِي في القِيَاسِ بديعُ

لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لأَطَعْتَه.

.. إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطيعُ. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 232}

قال الفخر:

المتكلمون مصرون على أن محبة الله تعالى عبارة عن محبة إعظامه وإجلاله ، أو محبة طاعته ، أو محبة ثوابه ، قالوا: لأن المحبة من جنس الإرادة ، والإرادة لا تعلق لها إلا بالحوادث وإلا بالمنافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت