والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم:"أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري"ونظير هذه القوة ما حصل لإبراهيم صلى الله عليه وسلم وهو قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِى إبراهيم مَلَكُوتَ السموات والأرض} [ الأنعام: 75 ] ذكروا في تفسيره أنه تعالى قوَّى بصره حتى شاهد جميع الملكوت من الأعلى والأسفل
قال الحليمي رحمه الله: وهذا غير مستبعد لأن البصراء يتفاوتون فروي أن زرقاء اليمامة كانت تبصر الشيء من مسيرة ثلاثة أيام ، فلا يبعد أن يكون بصر النبي صلى الله عليه وسلم أقوى من بصرها
وثانيها: القوة السامعة ، وكان صلى الله عليه وسلم أقوى الناس في هذه القوة ، ويدل عليه وجهان
أحدهما: قوله صلى الله عليه وسلم:"أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد لله تعالى"فسمع أطيط السماء