قال الزّجّاج: عاقر بمعنى ذات عُقر قال: لأن فَعُلْت أسماء الفاعلين منه على فعيل نحو ظريفة ، وكريمة ، وإنما عاقر على ذات عُقْر ، قلت: وهذا نص في أن الفعل المسند للمرأة لا يقال فيه إلا عَقُرَتْ - بضم القاف ؛ إذْ لَوْ جاز فَتْحها ، أو كسرها لجاء منهما فَاعِل - من غير تأويل على النسب ، ومن ورود عاقر وصفًا للرجل قول عامر بن الطفيل: [ الطويل ]
لَبِئْسَ الْفَتَى إنْ كُنْتُ أعْوَرَ عَاقِرًا... جَبَانًا فَمَا عُذْرِي لَدَى كُلِّ مَحْضَرِ
قال القرطبيُّ:"والعاقر: العظيم من الرمل ، لا يُنْبِت شيئًا ، والعُقْر - أيضًا - مهر المرأة إذا وطئت بِشُبْهَةٍ وبَيْضَةُ الْعُقْر: زعموا أنها بيضة الديك ، لأنه يبيض في عمره بيضةً واحدةً إلى الطول ، وعقر النار - أيضًا - وسطها ومعظمها وعقر الحوض: مُؤخِّره - حيث تقف الإبل إذا وردت". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 206 ـ 207}
قوله {قَالَ كذلك الله يَفْعَلُ مَا يَشَاء}
قال الفخر:
قال صاحب"الكشاف" {كذلك الله} مبتدأ وخبر أي على نحو هذه الصفة الله ، ويفعل ما يشاء بيان له ، أي يفعل ما يريد من الأفاعيل الخارقة للعادة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 35 }
وقال ابن عادل:
قوله: { كَذَلِكَ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ } في الكاف وجهان:
أحدهما: أنها في محل نصب ، وفيه التخريجان المشهوران:
الأول - وعليه أكثر المعربين-: أنها نعت لمصدر محذوف ، وتقديره يفعل الله ما يشاء من الأفعال العجيبة ، مثل ذاك الفعل ، وهو خلق الولد بين شيخ فَانٍ وعجوز عاقرٍ.
والثاني أنها في محل نصب على الحال من ضمير ذلك المصدرِ ، أي: يفعل الفعل حال كونه مثل ذلك وهو مذهب سيبويه ، وقد تقدم إيضاحه.