فهرس الكتاب

الصفحة 5559 من 12199

قال الزجاج: كلمة {إلى} ليست بمعنى مع فإنك لو قلت ذهب زيد إلى عمرو لم يجز أن تقول: ذهب زيد مع عمرو لأن {إلى} تفيد الغاية و {مَّعَ} تفيد ضم الشيء إلى الشيء ، بل المراد من قولنا أن {إلى} ههنا بمعنى {معَ} هو أنه يفيد فائدتها من حيث أن المراد من يضيف نصرته إلى نصرة الله إياي وكذلك المراد من قوله {وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالهم إلى أموالكم} [ النساء: 2 ] أي لا تأكلوا أموالهم مضمومة إلى أموالكم ، وكذلك قوله عليه السلام:"الذود إلى الذود إبل"معناه: الذود مضمومًا إلى الذود إبل والرابع: أن يكون المعنى من أنصاري فيما يكون قربة إلى الله ووسيلة إليه ، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا ضحى"اللّهم منك وإليك"أي تقربًا إليك ، ويقول الرجل لغيره عند دعائه إياته {إلى} أي انضم إلى ، فكذا ههنا المعنى من أنصاري فيما يكون قربة إلى الله تعالى الخامس: أن يكون {إلى} بمعنى اللام كأنه قال: من أنصاري لله نظيره قوله تعالى: {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَهْدِى إِلَى الحق قُلِ الله يَهْدِى لِلْحَقّ} [ يونس: 35 ] والسادس: تقدير الآية: من أنصاري في سبيل الله.

و ( إلى ) بمعنى ( في ) جائز ، وهذا قول الحسن. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 55}

وقال ابن عادل:

وقد رد أبو البقاء كونَها بمعنى:"مع"فقال: [ وقيل: هي بمعنى:"مع"] وليس بشيء ؛ فإن"إلَى"لا تصلح أن تكون بمعنى"مع"ولا قياس يُعَضِّدُهُ.

وقيل: إن"إلَى"بمعنى اللام من أنصاري لله ؟ كقوله: { يهدي إِلَى الحق } ، كذا قدره الفارسي.

وقيل: ضمَّن أنصاري معنى الإضافة ، أي: من يضيف نفسه إلى الله في نصرتي ، فيكون"إلَى الله"متعلقًا بنفس"أنصاري".

وقيل: متعلق بمحذوف على أنه حال من الياء في"أنْصَارِي"أي: مَنْ أنصاري ذَاهِبًا إلى الله ملتجِئًا إليه ، قاله الزمخشريُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت