فهرس الكتاب

الصفحة 5560 من 12199

وقيل: التقدير: من أنصاري إلى أن أبَيِّن أمر الله ، وإلى أن أظهر دينه ، ويكون"إلَى"هاهنا غاية ؛ كأنه أراد: من يثبت على نصرتي إلى أن تتم دعوتي ، ويظهر أمرُ الله ؟

وقيل: المعنى: من أنصاري فيما يكون قربة إلى الله ووسيلة إليه ؟

وفي الحديث: أنه - عليه السلام - كان يقول - إذا ضَحَّى-:"اللَّهُمَّ مِنْكَ وإلَيْكَ"أي تقرّبنا إليك. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 258 ـ 289}

قوله تعالى: {قَالَ الحواريون نَحْنُ أَنْصَارُ الله}

قال الفخر:

ذكروا في لفظ {الحواري} وجوهًا

الأول: أن الحواري اسم موضوع لخاصة الرجل ، وخالصته ، ومنه يقال للدقيق حواري ، لأنه هو الخالص منه ، وقال صلى الله عليه وسلم للزبير:"إنه ابن عمتي ، وحواري من أمتي"والحواريات من النساء النقيات الألوان والجلود ، فعلى هذا الحواريون هم صفوة الأنبياء الذي خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم وفي نصرتهم.

القول الثاني: الحواري أصله من الحور ، وهو شدة البياض ، ومنه قيل للدقيق حواري ، ومنه الأحور ، والحور نقاء بياض العين ، وحورت الثياب: بيضتها ، وعلى هذا القول اختلفوا في أن أولئك لم سموا بهذا الاسم ؟ فقال سعيد بن جبير: لبياض ثيابهم ، وقيل كانوا قصارين ، يبيضون الثياب ، وقيل لأن قلوبهم كانت نقية طاهرة من كل نفاق وريبة فسموا بذلك مدحًا لهم ، وإشارة إلى نقاء قلوبهم ، كالثوب الأبيض ، وهذا كما يقال فلان نقي الجيب ، طاهر الذيل ، إذا كان بعيدًا عن الأفعال الذميمة ، وفلان دنس الثياب: إذا كان مقدمًا على ما لا ينبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت