وقال محمد بن أبى بكر الرازى:
لما هدده اليهود بالقتل بشره بأنه يقبض روحه بالوفاة لا بالقتل ، والواو لا تفيد الترتيب ليلزم من الآية موته قبل رفعه.أ هـ {تفسيرالرازى صـ 63}
وقال البغوى:
{ إِذْ قَالَ اللَّه يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } اختلفوا في بعض التوفي هاهنا ، قال الحسن والكلبي وابن جريج: إني قابضك ورافعك في الدنيا إليِّ من غير موت ، يدل عليه قوله تعالى:"فلما توفيتني" ( 117 -المائدة ) أي قبضتني إلى السماء وأنا حي ، لأن قومه إنما تنصروا بعد رفعه إلى السماء لا بعد موته ، فعلى هذا للتوفي تأويلان ، أحدهما: إني رافعك إلي وافيًا لم ينالوا منك شيئا ، من قولهم توفيت كذا واستوفيته إذا أخذته تامًا والآخر: أني [مستلمك] من قولهم توفيت منه كذا أي تسلمته ، وقال الربيع بن أنس: المراد بالتوفي النوم [وكل ذي عين نائم] وكان عيسى قد نام فرفعه الله نائما إلى السماء ، معناه: أني منومك ورافعك إلي كما قال الله تعالى:"وهو الذي يتوفاكم بالليل" ( 60 -الأنعام ) أي ينيمكم. أ هـ {تفسيرالبغوى حـ 2 صـ 45}
وقال السمرقندى:
قوله تعالى: { إِذْ قَالَ الله ياعيسى إِنّي مُتَوَفّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ } ففي الآية تقديم وتأخير ، ومعناه إني رافعك من الدنيا إلى السماء ، ومتوفّيك بعد أن تنزل من السماء على عهد الدجال ويقال: إنه ينزل ويتزوج امرأة من العرب بعدما يقتل الدجال ، وتلد له ابنة ، فتموت ابنته ، ثم يموت هو بعدما يعيش سنين ، لأنه قد سأل ربه أن يجعله من هذه الأمة ، فاستجاب الله دعاءه. (1) أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 243}
قال ابن عادل:
قال القرطبيُّ:"والصحيح أن الله تعالى - رفعه من غير وفاةْ ولا نومٍ - كما قال الحسنُ وابنُ زيد - وهو اختيار الطبريِّ ، وهو الصحيحُ عن ابنِ عباس".
(1) هذا الكلام يحتاج إلى سند.