فهرس الكتاب

الصفحة 5597 من 12199

وقال الضحاك: وكانت القصة أنهم لما أرادوا قَتْلَ عيسى عليه السلام اجتمع الحواريُّونَ في غرفة - وهم اثنا عشرَ رَجُلًا ، فدخل عليهمُ المسيحُ من مشكاةِ الغرفةِ ، فأخبر إبليس جَميع الْيَهُودِ ، فركب منهم أربعة آلاف رجلٍ ، فأخذوا بباب الغرفة ، فقال المسيح للحواريين: أيُّكُمْ يخرج ، ويقتل ، ويكون معي في الجنة ؟ فقال واحدٌ منهم أنا يا نبيَّ الله ، فألقَى إليه مدرعة من صوف ، وعمامة من صوفٍ ، ونَاوَلَه عُكَّازه ، وألقي عليه شبه عيسى ، فخرج على اليهود فقتلوه ، وصلبوه ، وأما عيسى فكساه اللهُ الرِّيشَ ، وألبسه النورَ ، وقطع عنه شهوة المطعم والمشرب ، فَطَارَ مع الملائكة ، ثم إن اصحابه تفرقوا ثلاث فرق:

فقالت فرقة: كان اللهُ فينا ، ثم صعد إلى السماء ، وهم اليعقوبية.

وقالت فرقة: كان فينا ابن الله - ما شاء الله - ثم رفعه الله إليه - وهم النسطورية.

وقالت فرقة: كان فينا عبدُ الله ورسوله - ما شاء الله - ثم رفعه الله إليه - وهؤلاء هم المسلمون.

فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها ، فلم يَزَل الإسلامُ طامسًا حتى بَعَثَ اللهُ محمدًا صلى الله عليه وسلم { فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ } [ الصف: 14 ] الآية على ما سيأتي من السورة إن شاء الله تعالى. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 267 ـ 268}

قال القرطبى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت