فهرس الكتاب

الصفحة 5744 من 12199

أحدهما: أن الابتهال هو الاجتهاد في الدعاء ، وإن لم يكن باللعن ، ولا يقال: ابتهل في الدعاء إلا إذا كان هناك اجتهاد

والثاني: أنه مأخوذ من قولهم عليه بهلة الله ، أي لعنته وأصله مأخوذ مما يرجع إلى معنى اللعن ، لأن معنى اللعن هو الإبعاد والطرد وبهله الله ، أي لعنه وأبعده من رحمته من قولك أبهله إذا أهمله وناقة باهل لا صرار عليها ، بل هي مرسلة مخلاة ، كالرجل الطريد المنفي ، وتحقيق معنى الكلمة: أن البهل إذا كان هو الإرسال والتخلية فكان من بهله الله فقد خلاه الله ووكله إلى نفسه ومن وكله إلى نفسه فهو هالك لا شك فيه فمن باهل إنساناً ، فقال: علي بهلة الله إن كان كذا ، يقول: وكلني الله إلى نفسي ، وفرضني إلى حولي وقوتي ، أي من كلاءته وحفظه ، كالناقة الباهل التي لا حافظ لها في ضرعها ، فكل من شاء حلبها وأخذ لبنها لا قوة لها في الدفع عن نفسها ، ويقال أيضاً: رجل باهل ، إذا لم يكن معه عصاً ، وإنما معناه أنه ليس معه ما يدفع عن نفسه ، والقول الأول أولى ، لأنه يكون قوله {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} أي ثم نجتهد في الدعاء ، ونجعل اللعنة على الكاذب وعلى القول الثاني يصير التقدير: ثم نبتهل ، أي ثم نلتعن {فَنَجْعَل لَّعْنَتُ الله عَلَى الكاذبين} وهي تكرار. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 72 ـ 73}

وقال ابن عادل:

قوله: { ثُمَّ نَبْتَهِلْ } قال ابنُ عبّاس: نتضرع في الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت