فهرس الكتاب

الصفحة 5860 من 12199

وقال الآلوسى:

قوله تعالى{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ(70)}

أي لم تكفرون بما يتلى عليكم من آيات القرآن وأنتم تعلمون ما يدل على صحتها ووجوب الإقرار بها من التوراة والإنجيل ، وقيل: المراد: لم تكفرون بما في كتبكم من الآيات الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم وأنتم تشهدون الحجج الدالة على ذلك ، أو: لم تكفرون بما في كتبكم من أن الدين عند الله الإسلام وأنتم تشاهدون ذلك ، أو: لم تكفرون بالحجج الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم وأنتم تشهدون أن ظهور المعجزة يدل على صدق مدعي الرسالة أو أنتم تشهدون إذا خلوتم بصحة دين الإسلام ، أو: لم تكفرون بآيات الله جميعاً وأنتم تعلمون حقيتها بلا شبهة بمنزلة علم المشاهدة. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 199}

وقال السمرقندى:

يقول لم تجحدون بالقرآن { وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ } أنه نبيّ الله ، لأنهم كانوا يخبرون بأمره قبل مبعثه ويقال: بآيات الله ، يعني بعجائبه ودلائله.

ويقال: بآية الرجم. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 247}

وقال الطبرى:

يعني بذلك جل ثناؤه:"يا أهل الكتاب"، من اليهود والنصارى"لم تكفرون"، يقول: لم تجحدون"بآيات الله"، يعني: بما في كتاب الله الذي أنزله إليكم على ألسن أنبيائكم ، من آيه وأدلته"وأنتم تشهدون"أنه حق من عند ربكم.

وإنما هذا من الله عز وجل ، توبيخٌ لأهل الكتابين على كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وجحودهم نبوّته ، وهم يجدونه في كتبهم ، مع شَهادتهم أن ما في كتبهم حقٌّ ، وأنه من عند الله. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 503}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت