فهرس الكتاب

الصفحة 5861 من 12199

وقال ابن عطية:

المعنى: قل لهم يا محمد ، لأي سبب تكفرون بآيات الله التي هي آية القرآن ؟ وأنتم تشهدون أن أمره وصفة محمد الذي هو الآتي به في كتابكم ، قال هذا المعنى قتادة وابن جريج والسدي ، وتحتمل الآية أن يريد"بالآيات"ما ظهر على يدي محمد عليه السلام من تعجيز العرب والإعلام بالغيوب وتكلم الجماعات وغير ذلك و { تشهدون } على هذا يكون بمعنى تحضرون وتعاينون ، والتأويل الأول أقوى لأنه روي أن أهل الكتاب كانوا قبل ظهور محمد صلى الله عليه وسلم يخبرون بصفة النبي الخارج وحاله ، فلما ظهر كفروا به حسداً ، فإخبارهم المتقدم لظهوره هو الشهادة التي وقفوا عليها ، قال مكي: وقيل إن هذه الآيات عني بها قريظة والنضير وبنو قينقاع ونصارى نجران. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 452}

وقال أبو حيان:

{ قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله } قال ابن عباس: هي التوراة والإنجيل وكفرهم بها من جهة تغيير الأحكام ، وتحريف الكلام أو الآيات التي في التوراة والإنجيل من وصف النبي صلى الله عليه وسلم ، والإيمان به ، كما بين في قوله: { يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل } قاله قتادة ، والسدي ، والربيع ، وابن جريح.

أو: القرآن من جهة قولهم: { إنما يعلمه بشر } { إن هذا إلا إفك } { أساطير الأولين } والآيات التي أظهرها على يديه من: انشقاق القمر ، وحنين الجذع ، وتسبيح الحصى ، وغير ذلك.

أو: محمد والإسلام ، قاله قتادة ، أو: ما تلاه من أسرار كتبهم وغريب أخبارهم ، قاله ابن بحر أو: كتب الله ، أو: الآيات التي يبين لهم فيها صدق محمد صلى الله عليه وسلم ، وصحة نبوّته ، وأمروا فيها باتباعه ، قاله ابو علي. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 514}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت