فهرس الكتاب

الصفحة 6068 من 12199

وقال جمع منهم أنه ليس تأليف يوحنا التلميذ فبعضهم على أنه تأليف طالب من طلبة المدرسة الإسكندرية وبعضهم على أن هذا الإنجيل كله وكذا رسائل يوحنا ليست من تصنيفه بل إنما صنفه بعضهم في ابتداء القرن الثاني ونسبه إلى يوحنا ليعتبره الناس وبعضهم على أن إنجيل يوحنا كان في الأصل عشرين بابا فألحقت كنيسة أفاس الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنا فهذه حال هذه الأناجيل الأربعة وإذا أخذنا بالقدر المتيقن من هذه الطرق انتهت إلى سبعة رجال هم متى مرقس لوقا يوحنا بطرس بولس يهوذا ينتهي ركونهم كله إلى هذه الأناجيل الأربعة وينتهي الأربعة إلى واحد هو أقدمها وأسبقها وهو إنجيل متى وقد مر أنه ترجمة مفقود الأصل لا يدري من الذي ترجمه وكيف كان أصله وعلى ماذا كان يبني تعليمه أبرسالة المسيح أم بألوهيته.

وهذا الإنجيل الموجود يترجم أنه ظهر في بني إسرائيل رجل يدعى عيسى بن يوسف النجار وأقام الدعوة إلى الله وكان يدعي أنه ابن الله مولود من غير أب بشري وأن أباه أرسله ليفدي به الناس عن ذنوبهم بالصلب والقتل وأنه أحيى الميت وإبرء الأكمه والأبرص وشفى المجانين بإخراج الجن من أبدانهم وأنه كان له اثنا عشر تلميذا أحدهم متى صاحب الإنجيل بارك لهم وأرسلهم للدعوة وتبليغ الدين المسيحيى الخ.

فهذا ملخص ما تنتهى إليه الدعوة المسيحية على انبساطها على شرق الأرض وغربها وهو لا يزيد على خبر واحد مجهول الاسم والرسم مبهم العين والوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت