فهرس الكتاب

الصفحة 6069 من 12199

وهذا الوهن العجيب في مبدأ القصة هو الذي أوجب لبعض أحرار الباحثين من أوربا أن ادعى أن المسيح عيسى ابن مريم شخص خيالي صوره بعض النزعات الدينية على حكومات الوقت أو لها وتأيد ذلك بموضوع خرافي آخر يشبهه كل الشبه في جميع شئون القصة وهو موضوع كرشنا الذي تدعي وثنية الهند القديمة أنه ابن الله نزل عن لاهوته وفدى الناس بنفسه صلبا ليخلصهم من الأوزار والخطايا كما يدعى في عيسى المسيح حذو النعل بالنعل كما سيجئ ذكره.

وأوجب لآخرين من منتقدي الباحثين أن يذهبوا إلى أن هناك شخصين مسميين بالمسيح المسيح غير المصلوب والمسيح المصلوب وبينهما من الزمان ما يزيد على خمسة قرون.

وأن التاريخ الميلادي الذي سنتنا هذه سنة ألف وتسعمائة وستة وخمسين منه لا ينطبق على واحد منهما بل المسيح الأول غير المصلوب يتقدم عليه بما يزيد على مائتين وخمسين سنة وقد عاش نحوا من ستين سنة والمسيح الثاني المصلوب يتأخر عنه بما يزيد على مائتين وتسعين سنة وقد عاش نحو من ثلاث وثلاثين سنة على أن عدم انطباق التاريخ الميلادي على ميلاد المسيح في الجملة مما لم يسع للنصارى إنكاره وهو سكتة تاريخية.

على أن ههنا أمورا مريبة موهمة اخرى فقد ذكروا أنه كتب في القرنين الأولين من الميلاد أناجيل كثيرة أخرى ربما أنهوها إلى نيف ومائة من الأناجيل والأناجيل الأربعة منها ثم حرمت الكنيسة جميع تلك الأناجيل إلا الأناجيل الأربعة التي عرفت قانونية لموافقة متونها تعليم الكنيسة. أ هـ {الميزان حـ 3 صـ 311 ـ 315}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت