فهرس الكتاب

الصفحة 6086 من 12199

والثاني: أنها موصولة بمعنى"الذي"وعائدها محذوف ، و { ثُمَّ جَآءَكُمْ } ، عطف على الصلة ، والرابط بالموصول إما محذوف ، تقديره: به ، وإما قيام الظاهر مقام المضمر ، وهو رأي الأخفشِ ، وإما ضمير الاستقرار الذي تضمنه"مَعَكُمْ".

والثالث: أنها نكرة موصوفة ، والجملة بعدها صفتها ، وعائدها محذوف ، { ثُمَّ جَآءَكُمْ } عطف على الصفة ، والكلام في الرابط كما تقدم فيها وهي صلة ، إلا أن إقامة الظاهر مُقَامه في الصفة ممتنع ، لو قلت: مررت برجل قام أبو عبد الله - على أن يكون قام أبو عبد الله صفة لرجل ، والرابط أبو عبد الله ، إذ هو الرجلُ في المعنى - لم يجز ذلك ، وإن جاز في الصلة والخبر - عند من يرى ذلك - فيتعين عود ضمير محذوف وجواب قوله: { وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ } قوله: { لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ } والضمير في"بِهِ"عائد على"رَسُولٌ"ويجوز الفصل بين القسم والمقسم عليه بمثل هذا الجار والمجرور ، فلو قلت أقسمت لَلْخَبر الذي بلغني عن عمرو لأحْسِنَنَّ إليه ، جاز.

وقوله: { مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ } إما حالٌ من الموصول ، أو من عائده ، وإمّا بيانٌ له فامتنع في قراءة حمزة أن تكون"ما"شرطية ، كما امتنع - في قراءة الجمهورِ - أن تكون مصدرية.

وأما قراءة التشديد ففيها أوجهٌ:

أحدها: أن"لَمَّا"هنا - ظرفية ، بمعنى"حين"ثم القائل بظرفيتها اختلف تقديره في جوابها ، فذهب الزمخشري إلى أن الجواب مقدَّر من جنس جواب القسم ، فقال:"لَمَّا"- بالتشديد - بمعنى"حين"أي حين آتيتكم الكتاب والحكمة ، ثم جاءكم رسول ، وجب عليكم الإيمان به ، ونُصْرَتُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت