فهرس الكتاب

الصفحة 6099 من 12199

قال الكسائي: يجوز أن يكون { وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين } بمعنى وإذ أخذ الله ميثاق الذين مع النبيين.

وقال البصريون: إذا أخذ الله ميثاق النبيين فقد أخذ ميثاق الذين معهم ؛ لأنهم قد اتبعوهم وصدّقوهم.

و"ما"في قوله"لَمَا"بمعنى الذي.

قال سيبويه: سألت الخليل بن أحمد عن قوله عز وجل: { وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ } فقال: لما بمعنى الذي.

قال النحاس: التقدير على قول الخليل للذي آتيتكموه ، ثم حذف الهاء لطول الاسم.

و"الذي"رفع بالابتداء وخبره"من كتاب وحكمة".

و"مِن"لبيان الجنس.

وهذا كقول القائل: لزيد أفضل منك ؛ وهو قول الأخفش أنها لام الابتداء.

قال المَهْدوِيّ: وقوله"ثم جاءكم"وما بعده جملة معطوفة على الصلة ، والعائد منها على الموصول محذوف ؛ والتقدير ثم جاءكم رسول مصدّق به.

قوله تعالى: { ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ } الرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم في قول عليّ وابن عباس رضي الله عنهما.

واللفظ وإن كان نكرة فالإشارة إلى معين ؛ كقوله تعالى: { وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً } إلى قوله { وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ } [ النحل: 113 ] .

فأخذ الله ميثاق النبيّين أجمعين أن يؤمنوا بمحمد عليه السلام وينصروه إن أدركوه ، وأمرهم أن يأخذوا بذلك الميثاقَ على أممهم.

واللام من قوله"لتؤمنن به"جواب القسم الذي هو أخذ الميثاق ، إذ هو بمنزلة الاستحلاف.

وهو كما تقول في الكلام: أخذت ميثاقك لتفعلنّ كذا ، كأنك قلت استحلفك ، وفصل بين القسم وجوابه بحرف الجر الذي هو"لِما"في قراءة ابن كَثير على ما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت