فهرس الكتاب

الصفحة 6100 من 12199

ومن فتحها جعلها متلقيةً للقسم الذي هو أخذ الميثاق.

واللام في"لتؤمنن به"جواب قسم محذوف ، أي والله لتؤمنن به.

وقال المبرّد والكسائي والزجاج:"ما"شرط دخلت عليها لام التحقيق كما تدخل على إن ، ومعناه ( لمهما ) آتيتكم ؛ فموضع"ما"نصب ، وموضع"آتيتكم"جزم ، و"ثم جاءكم"معطوف عليه ، { لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ } اللام في قوله"لتؤمنن به"جواب الجزاء ؛ كقوله تعالى: { وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ } [ الإسراء: 86 ] ونحوه.

وقال الكسائيّ: لتؤمنن به مُعْتمد القسم فهو متصل بالكلام الأول ، وجواب الجزاء قوله { فَمَنْ تولى بَعْدَ ذلك } .

ولا يحتاج على هذا الوجه إلى تقدير عائد.

وقرأ أهل الكوفة"لِمَا آتيتكم"بكسر اللام ، وهي أيضاً بمعنى الذي وهي متعلقة بأخذ ، أي أخذ الله ميثاقهم لأجل الذي آتاهم من كتاب وحكمة ثم إن جاءكم رسول مصدّق لما معكم لتؤمننّ به من بعد الميثاق: لأن أخذ الميثاق في معنى الاستحلاف كما تقدّم.

قال النحاس: ولأبي عبيدة في هذا قول حَسَن.

قال: المعنى وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتؤمننّ به لِما آتيتكم من ذكر التوراة.

وقيل: في الكلام حذف ، والمعنى وَإذْ أخذ الله ميثاق النبيّين لَتُعَلِّمُنّ الناس لِمَا جاءكم من كتاب وحكمة ، ولتأخذنّ على الناس أن يؤمنوا.

ودلّ على هذا الحذف { وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِي } .

وقيل: إن اللام في قولهِ"لِما"في قراءة من كسرها بمعنى بعد ، يعني بعد ما آتيتكم من كتاب وحكمة ؛ كما قال النابغة:

توهّمتُ آيات لها فعرفتُها . . .

لستّةِ أعوام وذا العامُ سابع

أي بعد ستة أعوام.

وقرأ سعيد بن جُبير"لمّا"بالتشديد ، ومعناه حين آتيتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت