فهرس الكتاب

الصفحة 6131 من 12199

الثالث: أسلم المسلمون طوعاً ، والكافرون عند موتهم كرهاً لقوله تعالى: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانهم لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} [ غافر: 85 ] الرابع: أن كل الخلق منقادون لإلهيته طوعاً بدليل قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} [ لقمان: 25 ] ومنقادون لتكاليفه وإيجاده للآلام كرهاً الخامس: أن انقياد الكل إنما حصل وقت أخذ الميثاق وهو قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى} [ الأعراف: 172 ]

السادس: قال الحسن: الطوع لأهل السموات خاصة ، وأما أهل الأرض فبعضهم بالطوع وبعضهم بالكره ، وأقول: إنه سبحانه ذكر في تخليق السموات والأرض هذا وهو قوله {فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [ فصلت: 11 ] وفيه أسرار عجيبة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 107 ـ 108}

وقال ابن كثير:

المؤمن مستسلم بقلبه وقالبه لله ، والكافر مستسلم لله كرها ، فإنه تحت التسخير والقهر والسلطان العظيم ، الذي لا يخالف ولا يمانع. أ هـ {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 69}

وقال ابن عادل:

وقيل: كل الخلق منقادون للإلهية طوعاً ، بدليل قوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله } [ لقمان: 25 ] ومنقادون لتكاليفه وإيجاده للآلام كرهاً.

قوله: { وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } يجوز أن تكون هذه الجملةُ مستأنفةً ، فلا محل لها ، وإنما سيقت للإخبار بذلك. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 368}

قوله {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت