فهرس الكتاب

الصفحة 6132 من 12199

أما قوله {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فالمراد أن من خالفه في العاجل فسيكون مرجعه إليه ، والمراد إلى حيث لا يملك الضر والنفع سواه هذا وعيد عظيم لمن خالف الدين الحق. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 108}

قال ابن عادل:

قوله: { وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } يجوز أن تكون هذه الجملةُ مستأنفةً ، فلا محل لها ، وإنما سيقت للإخبار بذلك ؛ لتضمنها معنى التهديد العظيم ، والوعيد الشديد. ويجوز أن تكون معطوفة على الجملة من قوله: { وَلَهُ أَسْلَمَ } فتكون حالاً - أيضاً - ويكون المعنى: أنه نَعَى عليهم ابتغاء غير دين من أسلم له جميع من في السموات والأرض - طائعين ومكرهين - ومن مرجعهم إليه.

قرأ حفص - عن عاصم -"يُرْجَعُونَ"بياء الغيبة - ويحتمل ذلك وجوهاً:

أحدها: أن يعود الضمير على { مَنْ أَسْلَمَ } .

الثاني: أن يعود على من عاد عليه الضمير في"يَبْغُونَ"في قراءة من قرأ بالغيبة ، ولا التفات في هذين.

والثالث: أن يعود على من عاد عليه الضمير في"تَبْغُونَ"- في قراءة الخطاب - فيكون التفاتاً حينئذ. وقرأ الباقون -"تبغون"- بالخطاب - وهو واضح ، ومن قرأه بالغيبة كان التفاتاً منه.

ويجوز أن يكون التفاتاً من قوله: { مَن فِي السماوات والأرض } . أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 368}

قال الطبرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت