فهرس الكتاب

الصفحة 6172 من 12199

والثالث: نزلت في الحرث بن سويد وهو رجل من الأنصار حين ندم على ردته فأرسل إلى قومه أن اسألوا لي هل لي من توبة ؟ فأرسل إليه أخوه بالآية ، فأقبل إلى المدينة وتاب على يد الرسول صلى الله عليه وسلم وقبل الرسول صلى الله عليه وسلم توبته ،

قال القفال رحمه الله: للناس في هذه الآية قولان: منهم من قال إن قوله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا} [ آل عمران: 85 ] وما بعده من قوله {كَيْفَ يَهْدِى الله قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إيمانهم} إلى قوله {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضالون} [ آل عمران: 90 ] نزل جميع ذلك في قصة واحدة ، ومنهم من جعل ابتداء القصة من قوله {إِن الذين كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ} [ آل عمران: 90 ] ثم على التقديرين ففيها أيضاً قولان أحدهما: أنها في أهل الكتاب

والثاني: أنها في قوم مرتدين عن الإسلام آمنوا ثم ارتدوا على ما شرحناه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 111}

وقال القرطبى:

قال ابن عباس: إن رجلاً من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم ندم ؛ فأرسل إلى قومه: سَلُوا لِي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي مِنْ توبة ؟ فجاء قومُه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: هل له من توبة ؟ فنزلت {كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فأرسل إليه فأسلم.

أخرجه النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت