فهرس الكتاب

الصفحة 6173 من 12199

وفي رواية: أن رجلاً من الأنصار ارتد فلحق بالمشركين ، فأنزل الله {كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْماً كَفَرُواْ} إلى قوله: {إِلاَّ الذين تَابُواْ} فبعث بها قومُه إليه ، فلما قرئت عليه قال: والله ما كذَبني قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أكذبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله ، والله عز وجل أصدق الثلاثة ؛ فرجع تائباً ، فقبِل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه.

وقال الحسن: نزلت في اليهود لأنهم كانوا يبشِّرون بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ويَسْتَفْتِحون على الذِين كفروا ؛ فلما بُعِث عانَدُوا وكفروا ، فأنزل الله عز وجل {أولئك جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ الله والملائكة والناس أَجْمَعِينَ} .

ثم قيل:"كيف"لفظة استفهام ومعناه الجحْد ، أي لا يهدي الله.

ونظيره قوله: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ الله وَعِندَ رَسُولِهِ} [ التوبة: 7 ] أي لا يكون لهم عهد ؛ وقال الشاعر:

كيف نومي على الفِراش ولَمَّا . . .

يشمل القومَ غارةٌ شَعْواءُ

أي لا نوم لي. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 129}

قال الطبرى:

وأشبه القولين بظاهر التنزيل ما قال الحسن: منْ أنّ هذه الآية معنيٌّ بها أهل الكتاب على ما قال ، غيرَ أنّ الأخبار بالقول الآخر أكثر ، والقائلين به أعلم ، بتأويل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت