فهرس الكتاب

الصفحة 6366 من 12199

وأما الأكثرون: فهم الذين حملوا هذا الوعيد على من ترك اعتقاد وجوب الحج ، قال الضحاك: لما نزلت آية الحج جمع الرسول صلى الله عليه وسلم أهل الأديان الستة المسلمين ، والنصارى واليهود والصابئين والمجوس والمشركين فخطبهم وقال:"إن الله تعالى كتب عليكم الحج فحجوا"فآمن به المسلمون وكفرت به الملل الخمس ، وقالوا: لا نؤمن به ، ولا نصلي إليه ، ولا نحجه ، فأنزل الله تعالى قوله {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِىٌّ عَنِ العالمين} وهذا القول هو الأقوى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 135}

وقال القرطبى:

قوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين} قال آبن عباس وغيره: المعنى ومن كفر بفرض الحج ولم يره واجبا.

وقال الحسن البصري وغيره: إن من ترك الحج وهو قادر عليه فهو كافر.

وروى الترمذي عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ملك زادا وراحلة تُبلَّغه إلى بيت الله ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً وذلك أنَّ الله يقول في كِتابه {ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حجُّ الْبَيْتِ مِن استطاع إلَيْهِ سَبِيلاً} "قال أبو عيسى:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وفي إسناده مَقال ، وهلال بن عبد الله مجهول ، والحارث يُضعَّف"وروي نحوه عن أبي أمامة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت