فهرس الكتاب

الصفحة 6623 من 12199

قوله تعالى {مّنْهُمُ المؤمنون وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون}

قال الآلوسى:

{ مّنْهُمُ المؤمنون } كعبد الله بن سلام وأخيه وثعلبة بن شعبة. { وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون } أي الخارجون عن طاعة الله تعالى وعبر عن الكفر بالفسق إيذاناً بأنهم خرجوا عما أوجبه كتابهم ، وقيل: للإشارة إلى أنهم في الكفار بمنزلة الكفار في العصاة لخروجهم إلى الحال الفاحشة التي هي منهم أشنع وأفظع. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 28}

وقال ابن عاشور:

{ منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون } أي منهم من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فصدق عليه لقب المؤمن ، مثل عبد الله بن سلام ، وكان اسمه حُصيناً وهو من بني قينقاع ، وأخيه ، وعمته خالدة ، وسعية أو سنعة بن غريض بن عاديا التيماوي ، وهو ابن أخي السموأل بن عاديا ، وثعلبة بن سعية ، وأسد بن سعية القرظي ، وأسد بن عبيد القرظي ، ومخيريق مِن بني النضير أو من بني قينقاع ، ومثل أصْحمة النَّجاشي ، فإنَّه آمن بقلبه وعوّض عن إظهاره إعمالَ الإسلام نصره للمسلمين ، وحمايته لهم ببلده ، حتَّى ظهر دين الله ، فقبل الله منه ذلك ، ولذلك أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه بأنَّه كان مؤمناً وصلّى عليه حين أوحي إليه بموته.

ويحتمل أن يكون المعنى من أهل الكتاب فريق متقّ في دينه ، فهو قريب من الإيمان بمحمَّد صلى الله عليه وسلم وهؤلاء مثل من بقي متردّداً في الإيمان من دون أن يتعرّض لأذى المسلمين ، مثل النَّصارى من نجران ونصارى الحبشة ، ومثل مخيريق اليهودي قبل أن يسلم ، على الخلاف في إسلامه ، فإنَّه أوصى بماله لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالمراد بإيمانهم صدق الإيمان بالله وبدينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت