فهرس الكتاب

الصفحة 6720 من 12199

قال أبو حاتم عن الأصمعي: بطن فلان بفلان يبطن به بطوناً وبطانة ، إذا كان خاصاً به داخلاً في أمره ، فالبطانة مصدر يسمى به الواحد والجمع ، وبطانة الرجل خاصته الذين يبطنون أمره وأصله من البطن خلاف الظهر ، ومنه بطانة الثوب خلاف ظهارته ، والحاصل أن الذي يخصه الإنسان بمزيد التقريب يسمى بطانة لأنه بمنزلة ما يلي بطنه في شدة القرب منه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 172}

قال الفخر:

قوله تعالى: {لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً} نكرة في سياق النفي فيفيد العموم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 173}

قوله تعالى {مّن دُونِكُمْ}

قال الفخر:

من دونكم أي من دون المسلمين ومن غير أهل ملتكم ولفظ {مّن دُونِكُمْ} يحسن حمله على هذا الوجه كما يقول الرجل: قد أحسنتم إلينا وأنعمتم علينا ، وهو يريد أحسنتم إلى إخواننا ، وقال تعالى: {وَيَقْتُلُونَ النبيين بِغَيْرِ حَقّ} [ آل عمران: 21 ] أي آباؤهم فعلوا ذلك. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 173}

قال القرطبى:

نهى الله عزّ وجلّ المؤمنين بهذه الآية أن يَتَّخِذوا من الكفار واليهود وأهل الأهْوَاء دُخَلاءَ ووُلَجاء ، يفاوضونهم في الآراء ، ويسندون إليهم أمورهم.

ويُقال: كل من كان على خلاف مَذْهَبك ودينك فلا ينبغي لك أن تحادثه ؛ قال الشاعر:

عن الْمَرءِ لاَ تَسْألْ وَسَلْ عن قَرِينهِ . . .

فَكلُّ قَرِينٍ بِالمُقارن يَقْتَدِي

وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"وروي عن ابن مسعود أنه قال: اعتبروا الناس بإخوانهم.

أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 178 ـ 179}

قال الفخر:

في قوله {مّن دُونِكُمْ} احتمالان

أحدهما: أن يكون متعلقاً بقوله {لاَ تَتَّخِذُواْ} أي: لا تتخذوا من دونكم بطانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت