فهرس الكتاب

الصفحة 6721 من 12199

والثاني: أن يجعل وصفاً للبطانة والتقدير: بطانة كائنات من دونكم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 173}

وقال القرطبى:

قوله تعالى: { مِّن دُونِكُمْ } أي من سواكم.

قال الفرّاء: { وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ } أي سِوى ذلك.

وقيل: { مِن دُونِكم } يعني في السير وحسن المذهب.

ومعنى { لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً } لا يقصِّرون فيما فيه الفسادُ عليكم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 180}

سؤال: فإن قيل: ما الفرق بين قوله: لا تتخدوا من دونكم بطانة ، وبين قوله {لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ} ؟ .

قلنا: قال سيبويه: إنهم يقدمون الأهم والذي هم بشأنه أعني وههنا ليس المقصود اتخاذ البطانة إنما المقصود أن يتخذ منهم بطانة فكان قوله: لا تتخذوا من دونكم بطانة أقوى في إفادة المقصود. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 173}

قال الفخر:

قيل {مِنْ} زائدة ، وقيل للنبيّين: لا تتخذوا بطانة من دون أهل ملتكم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 173}

قال القرطبى:

بيّن تعالى المعنى الذي لأجله نهى عن المواصلة فقال: { لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً } يقول فساداً.

يعني لا يتركون الجهد في فسادكم ، يعني أنهم وإن لم يقاتلوكم في الظاهر فإنهم لا يتركون الجهد في المكر والخديعة ، على ما يأتي بيانه.

وروي عن أبي أمَامَة"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: في قول الله تعالى: { يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً } قال:"هم الخوارج""ورُوي أن أبا موسى الأشعري استكتب ذِمّياً فكتب إليه عمر يعنِّفه وتلا عليه هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت