فهرس الكتاب

الصفحة 6728 من 12199

الثاني: قال قتادة: قد بدت البغضاء لأوليائهم من المنافقين والكفار لاطلاع بعضهم بعضاً على ذلك ، أما إن حملناه على اليهود فتفسير قوله {قَدْ بَدَتِ البغضاء مِنْ أفواههم} فهو أنهم يظهرون تكذيب نبيّكم وكتابكم وينسبونكم إلى الجهل والحمق ، ومن اعتقد في غيره الإصرار على الجهل والحمق امتنع أن يحبه ، بل لا بد وأن يبغضه ، فهذا هو المراد بقوله {قَدْ بَدَتِ البغضاء مِنْ أفواههم } . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 174}

قال الآلوسى:

{ قَدْ بَدَتِ البغضاء مِنْ أفواههم } أي ظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم لأنهم لشدة بغضهم لكم لا يملكون أنفسهم ولا يقدرون أن يحفظوا ألسنتهم ، وقال قتادة: ظهور ذلك فيما بينهم حيث أبدى كل منهم ما يدل على بغضه للمسلمين لأخيه ، وفيه بعد إذ لا يناسبه ما بعده. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 38}

قال القرطبى:

وفي هذه الآية دليل على أن شهادة العدوّ على عدوّه لا يجوز ، وبذلك قال أهل المدينة وأهل الحجاز ؛ ورُوي عن أبي حنيفة جواز ذلك.

وحكى ابن بَطّال عن ابن شعبان أنه قال: أجمع العلماء على أنه لا تجوز شهادة العدوّ على عدوّه في شيء وإن كان عدلاً ، والعداوة تزيل العدالة فكيف بعداوة كافر. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 181}

وقال ابن الجوزى:

قال القاضي أبو يعلى: وفي هذه الآية دلالة على أنَّه لا يجوز الاستعانة بأهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات والكتبة ، ولهذا قال أحمد: لا يستعين الإمام بأهل الذِّمة على قتال أهل الحرب. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 447}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت