قوله تعالى: {وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}
قال الفخر:
يعني الذي يظهر على لسان المنافق من علامات البغضاء أقل مما في قلبه من النفرة ، والذي يظهر من علامات الحقد على لسانه أقل مما في قلبه من الحقد. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 174}
قوله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الأيات إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ}
قال الفخر:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الأيات إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} أي من أهل العقل والفهم والدراية ، وقيل: {إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} الفصل بين ما يستحقه العدو والولي ، والمقصود بعثهم على استعمال العقل في تأمل هذه الآية وتدبر هذه البينات ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 174}
وقال ابن عاشور:
( والآيات ) في قوله: { قد بينا لكم الآيات } بمعنى دلائل سوء نوايا هذه البطانة كما قال: { إن في ذلك لآيات للمتوسمين } [ الحجر: 75 ] ولم يزل القرآن يربّي هذه الأمّة على إعمال الفكر ، والاستدلال ، وتعرّف المسبَّبات من أسبابها في سائر أحوالها: في التَّشريع ، والمعاملة ليُنشئها أمَّة علم وفطنة.
ولكون هذه الآيات آياتِ فراسةٍ وتوسّم ، قال: { إن كنتم تعقلون } ولم يقل: إن كنتم تعلمون أو تفقهون ، لأنّ العقل أعمّ من العلم والفقه. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 201}