فهرس الكتاب

الصفحة 6752 من 12199

ويجوز أن يكون"أولاء"في موضع نصب بفعل محذوف ، فتكون المسالة من باب الاشتغال ، نحو: أنا زيداً ضربته.

قوله: { وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ } يحتمل أن يكون استئناف إخبار ، وأن يكون جملة حالية.

قوله: { عَلَيْكُمْ } متعلق بـ"عَضُّوا"، وكذلك { مِنَ الغيظ } و"مِنْ"فيه لابتداء الغاية ، ويجوز أن يكون بمعنى اللام ، فيفيد العِلِّيَّةَ - أى: من أجل الغيظ-.

وجوز أبو البقاء - في"عَلَيْكُمْ"، وفي { مِنَ الغيظ } - أن يكونا حالين ، فقال: " ويجوز أن يكون حالاً ، أي: حنقين عليكم من الغيظ. { ومِنَ الغيظ } متعلق بـ"عَضُّوا"أيضاً ، و"مِنْ"لابتداء الغاية ، أي: من أجل الغيظ ، ويجوز أن يكون حالاً ، أي: مغتاظين ". انتهى.

وقوله: و"من"لابتداء الغاية - أي: من أجل الغيظ كلام متنافر ؛ لأن التي للابتداء لا تفسَّر بمعنى:"من أجل"، فإنه معنى العلة ، والعلة والابتداء متغايران ، وعلى الجملة ، فالحالية - فيهما - لا يظهر معناها ، وتقديره الحال ليس تقديراً صناعيًّا ؛ لأن التقدير الصناعي إنما يكون بالأكوان المطلقة.

والعَضّ: الأزم بالأسنان ، وهو تحامُل الأسنان بعضها على بعض ، يقال: عَضِضْتُ قال امرؤ القيس: [ الطويل ]

.كَفَحْلِ الْهِجَانِ يَنْتَحِي لِلْعَضِيضِ

جعل الباء زائدة في المفعول ؛ إذ الأصل: يعضون خلفنا الأنامل.

وقال آخر: [ المتقارب ]

قَدَ افْنَى أنَامِلَهُ أزْمُهُ... فَأضْحَى يَعَضُّ عَلَيَّ الْوَظِيفَا

وقال الحارث بن ظالم المري: [ الطويل ]

وَأقْتُلُ أقْوَاماً لِئاماً أذِلَّةً... يَعُذُّونَ مِنْ غَيْظٍ رُءُوسَ الأبَاهِمِ

وقال آخر: [ البسيط ]

إذَا رَأوْنِي - أطَالَ اللهُ غَيْظَهُمُ... عَضُّوا مِنَ الْغَيظِ أطْرَافَ الأبَاهِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت