فهرس الكتاب

الصفحة 6829 من 12199

قال الماوردى:

وفي سبب همّهم بالفشل قولان:

أحدهما: أن عبد الله بن أبي سلول دعاهما إلى الرجوع عن لقاء المشركين يوم أحد ، فهمّا به ولم يفعلا ، وهذا قول السدي وابن جريج.

والثاني: أنهم اختلفوا في الخروج في الغدو والمقام حتى همّا بالفشل. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 420}

قوله تعالى: {والله وَلِيُّهُمَا}

قال الفخر:

في المعنى وجوه

الأول: أن المراد منه بيان أن ذلك الهم ما أخرجهما عن ولاية الله تعالى

الثاني: كأنه قيل: الله تعالى ناصرهما ومتولي أمرهما فكيف يليق بهما هذا الفشل وترك التوكل على الله تعالى ؟

الثالث: فيه تنبيه على أن ذلك الفشل إنما لم يدخل في الوجود لأن الله تعالى وليهما فأمدهما بالتوفيق والعصمة ، والغرض منه بيان أنه لولا توفيقه سبحانه وتسديده لما تخلص أحد عن ظلمات المعاصي ، ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى بعده هذه الآية {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون } . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 181}

سؤال: فإن قيل: ما معنى ما روي عن بعضهم عند نزول هذه الآية أنه قال: والله ما يسرنا أنا لم نهم بما همت الطائفتان به ، وقد أخبرنا الله تعالى بأنه وليهما ؟ .

قلنا: معنى ذلك فرط الاستبشار بما حصل لهم من الشرف بثناء الله تعالى ، وإنزاله فيهم آية ناطقة بصحة الولاية ، وأن تلك الهمة ما أخرجتهم عن ولاية الله تعالى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 181 ـ 182}

قوله: {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون}

قال الفخر:

التوكل: تفعل ، من وكل أمره إلى فلان إذا عتمد فيه كفايته عليه ولم يتوله بنفسه ، وفي الآية إشارة إلى أنه ينبغي أن يدفع الإنسان ما يعرض له من مكروه وآفة بالتوكل على الله ، وأن يصرف الجزع عن نفسه بذلك التوكل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 182}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت